العز بن عبد السلام

360

تفسير العز بن عبد السلام

« مُدْخَلَ صِدْقٍ » دخول المدينة لما هاجر . « مُخْرَجَ صِدْقٍ » من مكة للهجرة ، أو أدخلني الجنة وأخرجني من مكة إلى المدينة ، أو مدخل فيما أرسلتني به من النبوة وأخرجني منه بتبليغ الرسالة مخرج صدق ، أو أدخلني مكة وأخرجني منها آمنا ، أو أدخلني في قبري وأخرجني منه ، أو أدخلني في طاعتك وأخرجني من معصيتك ، أو أدخلني في الإسلام وأخرجني من الدنيا . « سُلْطاناً » ملكا عزيزا أقهر به العصاة ، أو حجة بينة . [ سورة الإسراء ( 17 ) : آية 81 ] وَقُلْ جاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْباطِلُ إِنَّ الْباطِلَ كانَ زَهُوقاً ( 81 ) « الْحَقُّ » القرآن . « الْباطِلُ » الشيطان ، أو الحق : الجهاد ، والباطل : الشرك . « زَهُوقاً » ذاهبا ، ولما دخل الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم الكعبة أمر بثوب فبل بالماء وجعل يضرب به تلك التصاوير ويمحوها ويقول : جاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْباطِلُ . . الآية . [ سورة الإسراء ( 17 ) : آية 83 ] وَإِذا أَنْعَمْنا عَلَى الْإِنْسانِ أَعْرَضَ وَنَأى بِجانِبِهِ وَإِذا مَسَّهُ الشَّرُّ كانَ يَؤُساً ( 83 ) « الشَّرُّ » الفقر ، أو السقم . [ سورة الإسراء ( 17 ) : آية 84 ] قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلى شاكِلَتِهِ فَرَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَنْ هُوَ أَهْدى سَبِيلاً ( 84 ) « شاكِلَتِهِ » حدته ، أو طبيعته ، أو نيته ، أو دينه ، أو أخلاقه . [ سورة الإسراء ( 17 ) : آية 85 ] وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَما أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلاَّ قَلِيلاً ( 85 ) « الرُّوحِ » جبريل عليه السّلام ، أو ملك له سبعون ألف وجه بكل وجه سبعون ألف لسان ، يسبح اللّه تعالى بجميع ذلك قاله علي رضي اللّه تعالى عنه ، أو القرآن رُوحاً مِنْ أَمْرِنا [ الشورى : 52 ] ، أو روح الحيوان ، سأله عنها قوم من اليهود إذ كان في كتابهم أنه إن أجاب عن الروح فليس بنبي . « قَلِيلًا » في معلومات اللّه ، أو قليلا بحسب ما تدعو إليه الحاجة حالا فحالا . [ سورة الإسراء ( 17 ) : آية 90 ] وَقالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنا مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعاً ( 90 ) « تَفْجُرَ » تشقق ، الفجر لانشقاقه عن عمود الصبح ، والفجور شق الحق بالخروج إلى الفساد . « يَنْبُوعاً » عينا تنبع منها الماء طلبوا الجنان والعيون ببلدهم إذ لم يكن ذلك ببلدهم . [ سورة الإسراء ( 17 ) : آية 92 ] أَوْ تُسْقِطَ السَّماءَ كَما زَعَمْتَ عَلَيْنا كِسَفاً أَوْ تَأْتِيَ بِاللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ قَبِيلاً ( 92 )